أمة الإسلام: لقد أعز الإسلام المرأة ، ورفع مكانتها ، وأعلى من شأنها ، ولهذا أمرها بالحجاب والستر والعفاف والقرار في البيوت ، كي لا تصل إليها يد العابثين بالأعراض ، قال تعالى:"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"، وقال تعالى:"وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"، وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ؟ قَالَ:"الْحَمْوُ الْمَوْتُ" [ متفق عليه ] ، نعم يا عباد الله ، الحمو الموت ، فكم من جرائم أخلاقية ، وانتكاسات فطرية حدثت بسبب دخول أقرباء الزوج على الزوجات ، وإن مما تأسف له النفوس أن هناك ثلة من المسلمين اليوم هضموا حقوق المرأة في الإسلام ، فحرموها من الميراث المقدر لها شرعًا وعرفًا ، ومنعوا التعدد ، وعضلوهن عن الزواج من أجل أكل رواتبهن ، وأهملوا العدل بين الزوجات ، وكل ذلك حرام والله حرام ، ففي الميراث يقول الله تعالى:"للذكر مثل حظ الأنثيين"، وفي زواجهن من الخاطب الكفء قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وحسنه الألباني ] ، وفي شأن العدل بين الزوجات يقول الله تعالى:"فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، وقال صلى الله عليه وسلم:"من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط" [ أخرجه الخمسة وغيرهم ، بسند صحيح ] ، أرفقوا ببناتكم وأخواتكم ومن هن تحت ولايتكم ، فهن الحجاب من النار ، وجسر إلى الجنان ، أخرج البخاري ومسلم من