أمة الإسلام يعيش العالم اليوم فوره في التقنية وتخرج التقنية كل يوم علينا بمخرجات جديدة فينقسم الناس أمام تلك المخرجات إلى ثلاثة أقسام قسم يأخذ كل ما تفرزه تلك التقنيات دون تأمل أو روية بل ويلهث خلفها جاهدًا أن يقتني لنفسه وبيته وولده كل حديث منها،وقسم آخر يرفضها بالكلية فيعيش في عزلة عن العالم والتطورات الحادثة فيه،وقسم ثالث يتعامل مع تلك المخرجات بروية وتأمل فيأخذ منها إيجابياتها ويذر سلبياتها وهذا القسم هو من أنار الله بصيرته بنور الإيمان والحكمة،لكن تظل هناك مخرجات لا تعرف أضرارها ولا سلبياتها إلا بعد وقوع ضحايا لها!وحديثي اليوم عن نوع من تلك المخرجات ألا وهي الألعاب الإلكترونية التلفزيونية كالسيجا والسوني ونحوها وقد حاولت جمع الآثار المترتبة عليها من خلال الواقع فوجدت أن من أبرز سلبياتها ما يلي:
1-ضياع الوقت الذي هو رأس مال العبد المسلم في هذه الحياة ومن ضيع وقته فقد ضيع نفسه وهو مسؤول عن هذا الوقت الذي أضاعه غدًا بين يدي رب العالمين؛فقد ذكر لي أحدهم أنه جلس مع رفيق له على مباريات في كرة القدم فيها من الساعة العاشرة مساءً إلى الثامنة صباحًا من اليوم التالي ولو لم يكن في ذلك إلا تضييع الثلث الأخير من الليل لكفى به من خسارة،وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ ) ) ( [2] ) .
2-التقاعس عن القيام بالواجبات من بر الوالدين أو صلة الرحم وزيارة الجيران كل ذلك بحجة أنه ليس لديه وقت والسبب الحقيقي لذلك هو انشغاله بتلك الألعاب .