فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 13021

الرابع: أن يتعب الإنسان نفسه في طلب العلم، ويعطيه وقته كله، ليحصل له شيء من العلم، فالإنسان الذي يجعل العلم مشاركًا لغيره لا يحصِّل إلا القليل، لكن الإنسان يعمل العمل الذي لا يشغله عن طلب العلم، ذكر الإمام مسلم - رحمه الله - في صحيحه عن يحيى بن أبي كثير:"لا ينال العلم براحة الجسم"، وهذا صحيح فالذي يريد اللهو واللعب لا يحصل العلم.

الخامس: العمل بالعلم، وهو مقصود العلم، فالإنسان إنما يتعلم ليعبد ربه على بصيرة، فإذا لم يعمل فلماذا يتعلم، ذكر الفضيل بن عياض عند الإمام أحمد، وكان صاحب عبادة عظيمة وخشية لله، فقال بعض القوم: لم يكن الفضيل عالمًا، فقال الإمام أحمد: اسكت فهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه الفضيل، وفي مأثور الحكم من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم. ثم إن العمل مثبت للعلم ومرسخ له في قلب الإنسان، وهذه طريقة الصحابة، قال أبوعبدالرحمن السلمي: حدثنا الذين كان يقرئوننا القرآن عثمان بن عفان...

السادس: العناية بالحفظ، فهو رأس المال، وإليه المرجع، وعليه المعول، وقد قيل: من حفظ المتون حاز الفنون، وما ارتفع من ارتفع من العلماء إلا بكثرة محفوظهم ثم بقوة فهمهم.

السابع: العناية بالقرآن، حفظًا وقراءة وتدبرًا، فهو أساس العلوم، وهو كلام رب العالمين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، سماه الله روحًا ونورًا فهو يحييك ثم ينير لك الطريق فتسير فيه على صراط مستقيم. قال شيخ الإسلام:"ومن تدبر القرآن طالبًا الهدى تبين له الحق"، قال ابن القيم:"فتدبر القرآن ...".

الثامن: العناية بالعبادة، لاسيما الصلاة، فرضها ونفلها، فهي المعينة في كل عمل، وجالبة الرزق، قال الله تعالى: { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } [البقرة: 45] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت