فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 13021

وقد شهد الصلاة عليه جمع كبير جدًا امتلأ بهم الجامع الكبير الذي لم يشهد قبله مثلهم، وكان يوم تشييعه مشهودًا جعل الله جميع أولئك شافعين له.

وقد خلَّف - رحمه الله - عددًا من الأبناء والبنات والأحفاد، جعلهم الله خير خلف لخير سلف.

توجيهات لطالب العلم [1]

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله..

أما بعد.. فنحمد الله تعالى على ما منّ به من هذه اللقاءات المباركة التي نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتنا يوم القيامة.

وفي البداية لابد أن نتكلم عن عدد من التوجيهات والفوائد التي تعين طالب العلم على السير في هذا الطريق فأول هذه التوجيهات: أن الإنسان ينبغي له بل يجب عليه أن يصلح نيته، ويجعلها خالصة لله تعالى، فإن العلم عبادة، والعبادة لاتصح ولا تنفع صاحبها إلا بالإخلاص، قال الله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [البينة: 5] أي مخلصين له العمل.

وهذا الأمر هو الذي به التوفيق في الدنيا، وبه يحصل الأجر والثواب في الآخرة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر المتفق عليه:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".

وثانيها: اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم العلم، ويحصل ذلك بمعرفة سيرة الصحابة وكيفية تلقيهم العلم، وأدبهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وثالثها: أن يبدأ الإنسان بالأهم فالمهم، فيتعلم القرآن قبل تعلم الحديث، ويتعلم أحكام الصلاة قبل تعلم أحكام الصيام ونحو ذلك، ويتعلم الفرائض قبل السنن، لأن تعلم العلم إنما يراد به التقرب إلى الله، والتقرب إلى الله يكون بتعلم ما قدمه الله قبل غيره.

(1) كتبها مقدمة لأحد دروسه العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت