فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 13021

وبالجملة فقد كانت وفاته خسارة ليس لأسرته فحسب بل للمنطقة بأجمعها، فقد اجتمع فيه من الصفات ما لا يكاد يجتمع في غيره فهو حقيق بقول الشاعر:

وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما

ومن أبرز صفاته - رحمه الله - عنايته بأملاك أهله وأقاربه وأوقافهم فقد قام عليها وأصلحها من ماله الخاص حتى يستمر أجرها لمن أوقفها.

مرضه ووفاته:

مرض - رحمه الله - في شهر شعبان من عام 1421هـ، ولم يُبدِ ذلك لأحد، لكن آثار المرض بدت عليه فأصر عليه أبناؤه بالذهاب للمستشفى عملًا بالسبب الذي لا ينافي التوكل.. فراجع المستشفى على كره ولم يكمل المراجعة وقتها.

وبعد صيامه شهر رمضان عام 1421هـ بدأ جسمه بالهزال وصحته عمومًا بالتراجع، وكان يرفض مراجعة الطبيب، وكان يقول إذا طلب منه مراجعة الطبيب: استوفينا العمر وزيادة.. والأصحاب كلهم اليوم تحت الثرى.

وفي شهر صفر من عام 1422هـ، زادت صحته سوءًا وانسدت شهيته عن الطعام تمامًا، وهو مع ذلك يرفض مراجعة الطبيب.

وفي 26 صفر صلى صلاة المغرب في المسجد الجامع الكبير وقد أنهكه السير إلى المسجد، وكان يمشي ويهتز ويجلس أثناء ذلك مع قرب المسافة، وقد انقطع بعدها عن الصلاة في المسجد لكنه لم يترك صلاة الجماعة، حيث كان ينتظر أحد الأبناء بعد انصرافه من الصلاة في المسجد ليصلي معه، وفي يوم الأحد 4/3/1422هـ أُدخل المستشفى وأجريت له الفحوصات اللازمة، وتبين أنه كان يشكو من آلام حادة جدًا في المعدة والمرارة والكبد.

وفي يوم الأربعاء 7/3/1422هـ دخل في غيبوبة استمرت أسبوعًا كاملًا حتى وافاه الأجل في تمام الساعة الخامسة وخمس وثلاثين دققية من عصر يوم الثلاثاء 13/3/1422هـ.

وقد أسرع في تجهيزه والصلاة عليه عملًا بالسنة النبوية وتلبية لرغبته - رحمه الله - حيث أم المصلين ابنه ناصر بعد صلاة العشاء من ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت