وكان له جهة خاصة في إصلاح ذات البين وحل المشكلات الزوجية ونحوها.. وكانت الآية: { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ ِNكg1uqof¯R... } [النساء: 114] دائمًا على لسانه.
وكانت له مكانة وتقدير خاص عند أمراء البلد والمسؤولين فيه، وكانوا يجلونه ويعرفون له فضله وجهوده في خدمة البلد وأهله.
وقد عرضت عليه إمارة البلد عام 1374هـ لكنه رفضها طاعة لوالده الذي نهاه عنها ورفض دخوله فيها.
صفاته:
اجتمعت فيه - رحمه الله - صفات كثيرة قلّ أن تجتمع في إنسان، فمن أبرز صفاته:
الكرم، وكرمه - رحمه الله - مشهور عند الخاصة والعامة وعند المقيم والمسافر، فقل أن يأتي يوم إلا وعنده ضيف.
وكان - رحمه الله - برًا بوالديه، وصولًا للرحم، حيث كان لا يدخل بلدًا إلا ويزور أقاربه.
وكان حليمًا لا يغضب كتومًا للغيظ، يتخير منطقه إذا أراد الكلام، ويسكت في كثير من الأحيان خشية أن يؤدي الكلام إلى ما لا تحمد عقباه.
وكان حكيمًا يعرف مواضع الزلل ويبتعد عنها ويحذر منها.
وكان صاحب رأي ومشورة معروفة يقصده ويهاتفه الكثير للتنور برأيه في كثير من المسائل.
وكان ذا فراسة عجيبة في الأشخاص لا يكاد يخطئ فيها.
وكان صاحب حافظة عجيبة، أهلته لأن يحفظ كثيرًا من تواريخ الوقائع والأحداث وميلاد الأشخاص، ولذلك كان مرجعًا في هذا الشأن للقاصي والداني، وفيه يصح قول الشاعر:
بينا يرى الإنسان فيها مخبرًا ... حتى يرى خبرًا من الأخبار
وينطبق عليه قول الآخر:
ما زلت تكتب في التاريخ مجتهدًا ... حتى رأيتك في التاريخ مكتوبا
وكان - رحمه الله - ذا معرفة بالنجوم، ولذلك كان دليل أصحابه في طريق الحج الذي أداه راجلًا خمس مرات قبل عام 1360هـ.
وكان صبورًا لا يكاد يشكو من ألم حل به أو يطلب حاجة يريدها من مخلوق، وقد تجلى ذلك في مرضه الذي مات فيه. وقد وصفه مدير المستشفى بأنه"جبار"، لعدم شكواه من المرض مع شدة الآلام التي يعانيها.