إن من المكر الكبار، ما يشيعه بعض الإعلاميين الأغرار، أن السعودية لا بد أن تنفتح على العالم، وأن الدولة لا بد أن تقوم بسلسلة من الإصلاحات، وتتخلى عن محافظتها وسياستها المتشددة، حتى طار بعض المغرضين فرحًا بما أشيع أن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، المقرر افتتاحها العام المقبل بالقرب من جدة، ستكون جامعة مختلطة، على عكس سياسة الفصل بين الجنسين المطبقة في معظم أنحاء المملكة. الخبر تناقلته وسائل إعلام عالمية، ونرجو الله أن يكون غير صحيح، فإن ثبت فهو والله نذير شر على البلاد، يوجب المناصحة بالحكمة والإنكار حسب القدرة.
سبحان الله! ألا يمكن أن نرقى ببلادنا ونطور مجتمعنا ونقوي اقتصادنا، مع المحافظة على ديننا؟
ألم يسمع هؤلاء المنهزمون صيحات العقلاء في الغرب بالفصل بين الجنسين في التعليم، بل إن في أمريكا توجه كبير لهذا الأمر، وإدارة بوش تشجع هذا، وتزيد المعونات للمدارس التي تطبق نظام الفصل؟.
هل الحجاب ومنع الاختلاط يمنع المرأة من التعليم ونيل أعلى الشهادات، كما وقع بحمد الله لكثير من بناتنا ممن برزن في شتى مجالات العلوم التي تناسب المرأة .
لا ريب يا عباد الله أن إفساد النساء في بلادنا من خلال الاختلاط بالرجال وإبراز ذلك في وسائل الإعلام لغير ضرورة، من الفساد البين ومن العمل على خرق السفينة وهدم هذا الصرح الشامخ .