وربما تجد شبابًا في زهرة شبابهم متورطين بديون وأقساط وقروض، ونحن قد نكون مشاركين في تكليف هؤلاء الشباب وإجبارهم في الدخول في الأقساط والديون، بسبب المغالاة في المهور، والتكلف والإسراف في حفلات الزواج .
إن الواجب على المسلم، أن يحذر من التساهل في ركوب الديون فيما يمكن الصبر على تركه، فإن الدين وسيلة إلى الكذب والسّجن و الكدح الذي لا يطاق، وهو همّ بالليل، وذلّ في النهار، وحِرمانٌ للثواب في القبر؛ ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يغفر للشهيد كلّ شيء إلا الدين) ، وصح عند الترمذي وابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ".
وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يصلّي على الميت إذا كان عليه دين، ولذا فإن من السنة تعجيلَ قضاء دين الميت قبل دفنه .
وعلى المسلم الحذر من الدين، إلا عند الحاجة ، وليقصد السداد، وليبادر به قبل الموت .
وإنك لتعجب من بعض الناس، ممن يتجاهل حقوقَ الناس وديونهم، فيتوسّع في الإنفاق في الكماليات وفي السفر للحج أو العمرة أو النزهة ونحوها، ويتصدّق ويهدي، وهذه الأمور لا يحلّ فعلها من دَين أو ممن عليه دين إلا برضا الدائن؛ لأن قضاء الدين واجب، وهذه ليست بواجبة .. وقد أفتى أهل العلم بعدم جواز الحج لمن عليه دين حال إلا أن يستأذن صاحب الدين .
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
7)ماذا بقي في سوق الأسهم:
إن من أهم الإصلاحات الاقتصادية التي يجب النظر إليها باهتمام من قبل المعنيين والمختصين وولاة الأمر وفقهم الله، ما يعاني منه الناس في سوق الأسهم بعدوقوع الأزمة وقبلها.