فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 13021

تحدثنا مرارًا عن الأسهم .. ولا تزال الصحف تطالعنا بأخبار الضحايا، موجة هبوط الأسهم تقضي على أربعة مواطنين نتيجة تعرّضهم لأزمة قلبية بعد انهيار رؤوس أموالهم، وآخر قتل صديقَه رميا بالرصاص بسبب اختلافهم في مبالغ نقدية في إحدى المحافظ الاستثمارية، وما خفي كان أعظم.

لا تزال السوق المالية السعودية تسجل قيعانا جديدة، والعجيب أن 80 شركة جديدة رؤوس أموالها حوالي 70 مليار ريال تسعى لطرح أسهمها للاكتتاب العام من خلال السوق المالية، وأجلت هذا الأمر بسبب تدهور السوق .

لست محللًا ولا جراحًا، لكني أقول: يبدو أن هذا السوق بحاجة إلى التدخل الجراحي بعيدًا عن المسكنات .

لن أكرر ما قلته في التحذير من الربا الذي فشا في سوق الأسهم، وأنه سبب للهلاك وحق البركة، لكني أقول: إلى متى هذا النزيف؟ إن أموال المسلمين في الأسهم وغيرها هي إحدى ثروات البلاد والأمة، التي يجب شرعًا المحافظة عليها، وإن الواجِبَ على ولاةِ الأمور والمسؤولين، والعلماءِ والمختصِّين في المعاملاتِ المالية، أن يكونَ لهم جهودٌ ملموسَة في حفظ أموال المسلمين، واتخاذ إجراءات تكونَ سِياجًا منيعًا يحول دونَ العَبَث بأموال النّاس والتقليل من ضحايا المرابِحين المتهوِّرين والبُسَطاء المغامِرين .

8)رسالة إلى تاجر:

أخي التاجر: لقد أحل الله البيع والتجارة، وحث على الربح الحلال والسعي في الأرض وجعله قرين الجهاد في سبيل الله، (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .. وفي المقابل حذرت الشريعة التجار من الكذب والغش والجشع والطمع والظلم والتعسف واستغلال حاجات الناس بالتلاعب بالأسعار.

وقد روي عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (( من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًا على الله أن يقعده بعُظْم من النار ) )أخرجه أحمد وفي سنده ضعف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت