فهرس الكتاب

الصفحة 4777 من 13021

وثبت عند أحمد وأبي داود ما يشير إلى أن نزول العذاب بسبب ترك التغيير وإنكار المنكر منوط بالقدرة والاستطاعة، فعن جرير - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ لَمْ يُغَيِّرُوهُ إِلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ".

الفيروس الثاني) التطفيف في المكيال والميزان: قال (وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ) .

والمراد بنقص الميزان والمكيال إما بالازدياد إن اقتضى من الناس، وإما بالنقصان إن قضاهم، طمعًا في الحصول على متاع زائل .

ادخل بعض الأسواق، لترى التطفيف والتلاعب الكميات والأوزان، والغش والتدليس والحلف بالأيمان الكاذبة، ناهيك عن ما يحدث في المناقصات والأعمال الحكومية من بعض الموظفين الذين لا يخافون رب العالمين .

وهذه المعاملات المحرمة من أعظم الأسباب الموجبة للعقوبات ونزع البركات، كتفشي المجاعة وتضييق الأرزاق وظلم الولاة لرعاياهم.

أما المؤمن فخلقه الرضا والقناعة بما أعطاه الله تبارك وتعالى، والاكتفاء بحلاله عن حرامه، دون تطلع إلى ما عند الناس.

الفيروس الثالث) منع الزكاة: قال (وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا) .

إن منع الزكاة وعدم أدائها لمستحقيها أمر مشاهد وملموس في مجتمعات المسلمين التي تقدر الزكاة فيها بالمليارات، فقد أصبحت أرقام الأموال لدى طائفة من الناس خيالية لدرجة أنك قد تعجز عن إحصائها، ولكن مع الأسف نجد أن الكثير منهم امتنعوا من إخراج زكاة أموالهم، بل رأينا كثيرًا من تلك الأموال تذهب في معصية الله عز وجل .. ووالله العظيم ، لو أدى هؤلاء زكاتهم ما بقي في العالم الإسلامي فقير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت