الفيروس الخامس) عدم تحكيم الشريعة: قال (وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ) .
وإذا كنا نعيش في هذه البلاد المباركة التي لا تزال راية الدين والحكم بالشريعة فيها خفاقة، فما هي أحوال بقية دول العالم الإسلامي؟
لقد نحى الساسة كتاب الله، وألغوا الحكم بشريعة الله، بل وخرج لنا من أبناء الأمة من قال: إن الشريعة اليوم لم تعد تتفق مع روح هذا العصر!. لقد كانت صالحة في عصر الخيمة والبعير، لكنها لا تصلح اليوم في عصر المركبات الفضائية، فلابد من آراء الرجال التي تواكب متطلبات العصر.
ولما فشا الحكم بغير ما أنزل الله في العالم الإسلامي، كانت النتيجة الحتمية التي لا شك فيها، فجعل الله بأسهم بينهم، وأصبح من يحاول لمَّ شتات العالم الإسلامي، وتوحيد الأمة إنما يحاول المستحيل، وأصبح الذين يقتلون اليوم بأسلحة المؤمنين أضعاف أضعاف الذين يقتلون بأسلحة الكافرين، والذين يلقون ربهم على أيدي الطغاة والمتجبرين والمعتدين في الأرض ممن يحسبون على الأمة الإسلامية أضعاف أضعاف الذين يلقون مصيرهم في ساحات المعركة مع الأعداء.
وأيم الله عز وجل لن تجتمع هذه الأمة إلا على دين الحق، ولن تتوحد إلا على كلمة التوحيد، لأن الله تعالى يقول: { فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وهذا الشقاق سيبقى ما بقي الإعراض عن دين الله، حتى يرجع هؤلاء الناس إلى الله، وتحكم أئمتهم بما أنزل الله .
اللهم صل على محمد ...