إن من عقوبة منع الزكاة منع المطر، فكم خرجنا هذه السنة مرارًا نستسقي الله تعالى المطر، فلم نمطر، قال - صلى الله عليه وسلم - (ولولا البهائم لم يمطروا) .. ومن الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب: ( إن سليمان على نبينا وعليه الصلاة والسلام خرج مع بني إسرائيل يومًا من الأيام ليصلي بهم صلاة الاستسقاء؛ لينزل الله المطر، ومر سليمان على وادي النمل، فرأى نملة قد رفعت قوائمها تناجي ربها جل وعلا وتقول: يا رب نحن قوم من خلقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم!فاستجاب الله وأنزل الله المطر! فالتفت سليمان الذي استمع إليها إلى بني إسرائيل قائلًا: يا بني إسرائيل توبوا إلى الله واستغفروه، فوالله إن الله قد أتى بفرجه لكم استجابة منه لدعاء نملة ) .
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ..
الفيروس الرابع) نقض العهد: قال (وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ) .
ولنا أن نتساءل: لماذا سلط الله علينا أخس وأحقر أمم الأرض، لماذا طمع في الأمة الذليل قبل العزيز، وأصبحت الأمة اليوم قصعة مستباحة لإخوان القردة والخنازير من أذناب يهود، الذين يضربون الأمة على أم رأسها بالنعال في الليل والنهار، لماذا؟
لقد نقض المسلمون عهودهم مع الله عز وجل ومع رسوله صلى الله عليه وسلم، فتركوا ما أمرهم الله به وارتكبوا ما نهاهم الله عنه، ثم كانت النتيجة الحتمية، والخاتمة السيئة: (سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم) ، أي: من غير الأمة الإسلامية، (فيأخذ بعض ما في أيديهم) ، وإذا أردت دليلًا على هذا الواقع المرير فتصفح خارطة العالم الإسلامي، أين فلسطين؟ وأين الأندلس؟ وأين كثيرًا من البلاد التي أصبحت الآن في قبضة العدو، وما بقي منها فيكاد أن يكون تحت سيطرة العدو إلا ما شاء الله.