من ذا يقوم ويسقي الترب من دمه * ... من ذا يضرج باب المجد يستطر
من ذا يكبر لا يلوي على أحد؟ * ... من ذا يشمر للعلياء يبتدر
الله أكبر في الساحات نسمعها * ... الله أكبر بالأعداء تنفجر
الله أكبر يا رباه أحي بنا * ... روح الشهادة فالأعداء قد كثروا
تكالبوا واستقروا في مرابعنا * ... أواه يا أمتي الأورام تنتشر
لا يصلح الحال درب لا دماء به * ... فما الحلول ولا الأوهام تزدهر
لا يرجع الحق إلا خفق الوية * تطوي الثريا وللأفاق تنتشر
لن يُسعف الحال إلا مهجة عزمت * ... تسقي التراب وترويه وتصطبر
أيها المسلمون: اجتازت مسيرة النساء محطات من الحصار العسكري الصهيوني ، ووصلت إلى مقربة من المسجد وعندها قام اليهود بالنداء على النساء عبر مكبرات الصوت بعدم الاقتراب والعودة إلى منازلهن ، لكن مسيرة الماجدات لم تتوقف ، وأصررن على فك الحصار حتى ولو كلفهن ذلك أرواحهن ، عندها أطلق العدو الرصاص غزيرًا ، فسال الدم من سيدات فلسطين وصباياها ، وسقط منهن عدد من الشهيدات وكثيرٌ من الجريحات ، لكن إصرارهن كان أكبر من رصاص المحتل الغادر ، وأكبر من الآلام التي ترافق الجراح ، وأكبر من تمزيق الأجساد بالرصاص ، تقول قائدة المسيرة: كنا نعلم أن العدو سيواجهنا بأي طريقة ، وكنا نعلم أنهم جبناء ، فقررنا المواجهة ، ونحن مستعدات لدفع الثمن أيًا كان إما الحياة بعزة أو الموت في سبيل الله ، هكذا خرجنا ، ومن يخرج بهذه النفس ، وبهذه القوة فسينصره الله عز وجل .
عباد الله: استطاعت النساء الفلسطينيات رغم القذائف والدبابات من الوصول إلى مقر الحصار ، ونجحن بحمد الله في التغطية على المجاهدين المحاصرين الذين انسحبوا من دائرة الحصار وانتشروا في خطوط أخرى لمواجهة الاحتلال .