عباد الله: لقد ابتلى بعض الناس في زماننا هذا بضعف الإيمان والركون إلى الشيطان ، أضناهم المرض فاتجهوا إلى السحرة والمشعوذين طلبًا للشفاء ودفعًا للبلاء ولم يدر أولئك أنهم بإتيانهم السحرة قد اشتروا الغضب والخسران ، واستحقوا الوعيد والتهديد ، روى مسلم في صحيحه عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلادة أربعين ليلة ، قال النووي رحمه الله: معناه أنه لا ثواب له فيها، أما من أتى السحرة فسألهم وصدقهم فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وروى البزار بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا عليه أن قال: من أتى كاهنًا وساحرًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
أيها المسلمون: إن الله سبحانه لم يجعل شفاء امة محمد صلى الله عليه وسلم فيما حرم عليها، وما انزل الله من داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، وإن خير علاج للسحر أن يتقيه المرء قبل حدوثه ووقوعه فالوقاية خير من العلاج ، ومن الطرق الوقائية للسحر قبل وقوعه ما يلي: