فهرس الكتاب

الصفحة 4790 من 13021

عباد الله: وإذا وقع السحر على المسلم فحرى به أن يصبر ويحتسب وتزداد ثقته بالله وتوكله عليه ، وأن يضرع إليه بالدعاء لكشف الضر ، فلا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا جناح عليه أن يفعل الأسباب المباحة شرعًا لدفع السحر وعلاجه ومن تلك الوسائل:

أولًا: الإكثار من ذكر الله والمحافظة على بعض الأوراد والأدعية الواردة يقول العلامة ابن باز رحمه الله: ومن الأدعية الثابتة في علاج الأمراض من السحر وغيره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه: اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، وأشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقمًا . البخاري ، وكذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم وهي قوله: بسم الله أرقيك ، من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك ، بسم الله أرقيك . مسلم ، يقول ابن القيم رحمه الله: من انفع علاجات السحر الأدوية الإلهية ، بل هي أدويته النافعة ، فالقلب إذا كان ممتلئًا من الله مغمورًا بذكره ، وله من الدعوات والأذكار والتعوذ ورد لا يخل به يطابق فيه قلبه لسانه ، كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له ، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه ، ثم أضاف رحمه الله موضحًا من يتأثرون بالسحر: وعند السحرة أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المقفلة والنفوس الشهوانية التي هي معلقة بالسفليات ، ولهذا فإن غالب ما يؤثر في النساء ، والصبيان والجهال ، وأهل البوادي ومن ضعف حظه من الدين والتوكل ، والتوحيد ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية والتعوذات النبوية .. ا هـ .

أيها المسلمون: ومن وسائل علاج السحر بعد وقوعه الرقى والتعاويذ الشرعية قال صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالرقى ما لم تكن شرك، والرقية لا تكون مشروعة إلا بثلاثة شروط:

الأول: ألا يكون فيها شرك ، بل تكون بالقرآن وبما هو نافع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت