a وفيه لقيت رجلًا من السودان في الحرم قبل صلاة العشاء وجلست معه، وذكر لي أنه تلميذ لمحمد الهاشم الهدية رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان، وأخبرني أن الجماعة مضيق عليها هناك.
a وفيه صليت في الحرم العصر والمغرب والعشاء كما هي الحال كل يوم.
a وفيه ذهبت إلى الأخ خالد اللهيبي في ركن الجامعة، وأخذت منه مذكرة تفسير لتصويرها لأجل الاختبار غدًا.
(ب)
مراثٍ نثرية
قصة حب ووفاء
بسم الله الرحمن الرحيم
العم الكريم الشيخ فريح بن محمد بن عبدالمحسن الفريح
.. قصة حب ووفاء
إذا الأجل جاء فلا يطرق الأبواب، وإذا دنت ساعة امرئ فإنها لا تفرق بين شيخ أو طفل أو شاب، وهكذا تتفرق الأحباب، ويذهب الأصحاب ذهابًا ليس له في هذه الدنيا إياب، وهكذا فجعت كما فجع غيري من أبناء أسرتي وأهل مدينتي وكثير من أقاربه وطلابه ومحبيه، تلك هي مصيبة وفاة العم الكريم الفاضل الشيخ (فريح بن محمد بن عبدالمحسن الفريح) رحمه الله، والحقيقة أنني لا أجيد الكتابة والتعبير في مثل هذه الظروف، ولكنها رغبة ألحت في النفس إلحاحًا شديدًا لإعطاء هذا الرجل جزءًا يسيرًا من حقه علينا؛ فنحن شهداء الله في أرضه.
والحقيقة أن العم فريح - رحمه الله - على الرغم من حداثة سنه الذي لم يتجاوز الرابعة والثلاثين إلا أنه فاق أقرانه، وذلك لحدة ذكائه، وولعه بالعلم وأهله ولعًا أنساه الاهتمام بأبسط حقوقه الشخصية، وعلى الرغم من معايشتي له عن قرب معايشة استمرت منذ بلوغه سن الرشد وحتى اليوم الذي انتقل فيه إلى جوار به إلا أنني لم أعرفه حق المعرفة إلا بعد وفاته - رحمه الله -، وسأسرد لكم بعضًا مما عايشته معه ورأيته منه رأي العين، وليس سردي لهذه المواقف سرد من يريد المفاخرة والمباهاة؛ فقد أفضى - رحمه الله - إلى ما قدم، ولكنها ذكرى لمن بعده لأن الذكرى تنفع المؤمنين، فمن أبرز ملامح شخصيته - رحمه الله: