وفي رمضان يجتمع الصوم والقرآن..فتدرك المؤمن الصادق شفاعتان
يشفع له القرآن لقيامه .. ويشفع له الصيام لصيامه .. كما صح في المسند أنه صلى الله عليه وسلم قال:
( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة.. يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار .. فشفعني فيه .. ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان ) ..
وقال صلى الله عليه وسلم:( يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يارب حلّه.. فيُلْبس تاجَ الكرامة.. ثم يقول: يارب زدهُ.. فيُلبس حلةَ الكرامة..
ثم يقول: يارب ارض عنه فيرضى عنه .. فيقول إقرأ وارق .. ويُزاد بكل آيةٍ حسنة ).. رواه الترمذي وهو حديث حسن .
وروى ابن ماجة وأحمد بسند قال فيه الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ..أنه صلى الله عليه وسلم قال: إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب .. فيقول: هل تعرفني ؟
فيقول: ما أعرفك .. فيقول: أنا صاحبك القرآن .. الذي أظمأتك في الهواجر .. وأسهرت ليلك .. وإن كل تاجر من وراء تجارته ..
وإنك اليوم من وراء كل تجارة ..
فيعطى الملكَ بيمينه ..والخلدَ بشماله ..
ويوضع على رأسه تاج الوقار .. ويكسى والداه .. حلتين لا تقوم لهما الدنيا .. فيقولان: عمَّ كسينا هذا ؟
فيقال: بأخذ ولدكما القرآن .. ثم يقال: اقرأ .. واصعد .. في دُرَج الجنة .. وغرفها .. فهو في صعود .. ما دام يقرأ .. حدرًا كان أو ترتيلًا ..
وقال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده أنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه .. فإذا كان مؤمنًا .. كانت الصلاة عند رأسه .. والزكاة عن يمينه .. والصوم عن شماله ..
وفعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس من قبل رجليه ..
فيؤتي من قبل رأسه فتقول الصلاة: ليس قبلي مدخل ..
فيؤتى عن يمينه .. فتقول: الزكاة ليس قبلي مدخل ..
ويؤتى من قبل شماله .. فيقول الصوم: ليس قبلي مدخل ..