فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 13021

وقد روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ..

وروى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله .. وملائكته .. وأهل السماوات .. والأرضين .. حتى النملة في جحرها .. وحتى الحوت .. ليصلون على معلم الناس الخير ) ..

ورب كلمة يتكلم بها الداعية .. تكون سبب هداية لمن يسمعها ..

وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا .. يكتب الله له بها رضاه إلى يوم يلقاه ..

ذكر ابن قدامة في التوابين .. عن عبد الواحد بن زيد قال:

كنت في مركب .. فطرحتنا الريح إلى جزيرة ..

وإذا فيها رجل يعبد صنمًا .. فقلنا له:

يا رجل .. من تعبد ؟ فأومأ إلى الصنم .. فقلنا: إن معنا في المركب من يصنع مثل هذا .. وليس هذا إله يعبد ..

قال: فأنتم من تعبدون ؟ قلنا: الله .. قال: وما الله ؟

قلنا: الذي في السماء عرشه .. وفي الأرض سلطانه .. وفي الأحياء والأموات قضاؤه .. فقال: كيف علمتم به ..

قلنا: وجه إلينا هذا الملك رسولًا كريمًا .. فأخبر بذلك ..

قال: فما فعل الرسول ؟ قلنا: أدى الرسالة .. ثم قبضه الله ..

قال: فما ترك عندكم علامة ؟ قلنا: بلى .. ترك عندنا كتاب الملك ..

فقال: أروني كتاب الملك .. فينبغي أن تكون كتب الملوك حسانًا ..

فأتيناه بالمصحف .. فقال: ما أعرف هذا ..

فقرأنا عليه سورة من القرآن .. فلم نزل نقرأ ويبكي .. حتى ختمنا السورة ..

فقال ينبغي لصاحب هذا الكلام أن لا يعصى ..

ثم أسلم .. وحملناه معنا .. وعلمناه شرائع الإسلام .. وسورًا من القرآن ..

وأخذناه معنا في السفينة .. فلما سرنا وأظلم علينا الليل .. أخذنا مضاجعنا

فقال لنا: يا قوم .. هذا الإله الذي دللتموني عليه .. إذا أظلم الليل هل ينام ؟

قلنا: لا يا عبدالله .. هو عظيم قيوم لا ينام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت