فهرس الكتاب

الصفحة 4864 من 13021

عباد الله: ومن هذه الأشهر الحرم شهر رجب ، وقد سمي رجبًا لأنه كان يرجب في الجاهلية أي يعظم ، قال البيهقي رحمه الله: كان أهل الجاهلية يعظمون هذه الأشهر الحرم، وخاصة شهر رجب فكانوا لا يقاتلون فيه ، وسبب تسميته رجب مضر لأن قبيلة مضر تعظم شهر رجب تعظيمًا شديدًا ، وتزيد في تعظيمه واحترامه أكثر مما يفعل الآخرون ، فلا تغير هذا الشهر عن موعده بل توقعه في وقته بخلاف باقي العرب الذين كانوا يغيرون ويبدلون في الشهور بحسب حالة الحرب عندهم ، وهو المذكور في قوله تعالى: [إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ] {التوبة:37} .

عباد الله: لقد اختص بعض الناس شهر رجب بعض الخصائص والعبادات التي لا تصح ولا تعرف إلا في هذا الشهر ، وغالب هذه العبادات يستند العاملون لها بأدلة وآثار تقوي في نظرهم فعالهم ، وهي عند التحقيق أوهى من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ، ومن باب عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ، واقتداء بحذيفة بن اليمان رضي الله عنه الذي كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن يقع فيه ، من أجل هذا كله يحسن بنا أن نتطرق لبعض البدع والمخالفات التي استحدثها بعض الناس في هذا الشهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت