فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 13021

وأيضًا فإن العار بالنساء ألحق إذ موضوعهن الحجب والصيانة فقُدِمَ ذكرهن تغليظًا واهتمامًا )) ( [4] ) ،وما سبق أن ذكرتموه من القصص في الخطب الماضية كانت المرأة هي التي تتعرض الرجل وتعرض نفسها عليه،هذا وغيره يبين أن المرأة لا تقل بل قد تزيد على الرجل في الحاجة إلى التذكير بقضية العفة والعفاف،لاسيما في زمان قد فتح فيه أيضًا على النساء من أبواب الفتنة ما تتزلزل له الجبال الشوامخ فما بالكم بالمرأة العاطفية الرقيقة، فهناك المسلسلات والقنوات التي تحبب إليها الرذيلة وتهيج فيها الكوامن؛ حيث تعرض لها في كل يوم العديد من صور العلاقة الآثمة بين الرجل والمرأة على أنها حب شريف مقدس وهناك صفحات الأنترنت ومقاهيها التي تنشر الفاحشة والرذيلة بأدق تفاصيلها ، وهناك الذئاب البشرية التي تتربص بها في الأسواق وعلى أبواب المدارس وعبر أسلاك الهاتف يسمعونها معسول الكلام لتقع في شراكهم، وهناك الأفكار الرائجة التي تدعوها للتمرد على دينها وأخلاقها وأعراف مجتمعها ناعتة كل ذلك بقيود تكبل المرأة وتسلبها حريتها،وهناك زميل العمل الخبيث الذي يسعى للإيقاع بها،وهناك من زميلات الدراسة أو الصديقات أو الجارات أو القريبات من اللواتي انخرمت عفتهن ووقعن في الحرام فقمن يقصصن قصص فجورهن وعلاقاتهن الآثمة مع الرجال على أنها بطولات ويحببنها للعفيفات الغافلات،هناك المجلات والصحف التي تمجد الفاسقات والمنحرفات وتصنع منهن نجومًا ليقتدى بهن،هناك غفلة الأباء والأمهات والأزواج عن الرعاية والمتابعة الجادة المستمرة مما يشجع على الوقوع في الحرام، هناك ..وهناك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت