تيارات عاصفة ورياح هوجاء تهب على تلك الفتاة المسلمة العفيفة،ومما يجعل القلب ينفطر ألمًا هو ضعف الاهتمام بالفتاة والمرأة وضعف تزويدها بما يعينها على الوقوف على قدميها في وجه هذا التيار الجارف،مع أننا نلحظ من الشباب والذين يتوقع فيهم أنهم أقوى من النساء والذين يحضرون الجمع والجماعات والخطب والمحاضرات ومع ذلك ينحرف منهم من ينحرف،فكيف بالفتاة والمرأة المسكينة التي يوفر لها وليها في بيتها كل ما يهيج كوامنها ويحرف أفكارها ولا يأخذها إلى ما يقوي إيمانها أو يحضر لها شريطًا يعينها على بلوها! أم حسبتم أنا ملائكة تمشي على الأرض؟ أما علمتم أن المرأة إذا أُشرب قلبها بالإيمان والتقوى كانت سدًا منيعًا أمام انتشار الفاحشة في المجتمع لا لذاتها فقط فهي نصف المجتمع وهي التي تلد وتربي النصف الآخر فأقصر طريق لنشر العفة في المجتمع التركيز على النساء وإليكم بعض الشواهد على صدق ذلك (روى عن أبي بكر المزني أن قصابًا أولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها في حاجة لهم إلى قرية أخرى فتبعها وراودها عن نفسها فقالت له:لا تفعل لأنا أشد حبًا لك منك لي ولكني أخاف الله،قال أنت تخافينه وأنا لا أخافه!فرجع تائبًا) ( [5] ) ،(وذُكر أنه عرض رجل على امرأة صالحة فعل الفاحشة فردت عليه بعدد من الأسئلة التي جعلت هذا الزاني يتوب ويرجع إلى الله حيث سألته:لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرك أنك فعلت هذه الفاحشة؟قال:لا،قالت:لو أدخلت قبرك وأُجلست للمساءلة أكان يسرك أنك فعلت هذه الفاحشة؟ قال:لا،قالت:لو أن الناس أُعطوا كتبهم ولا تدري أتأخذ كتابك بيمينك أم بشمالك أكان يسرك أنك فعلت هذه الفاحشة؟قال:لا،قالت:لوأردت المرور على الصراط و لا تدري هل تنجو أم لا أكان يسرك أنك فعلت تلك الفاحشة؟قال:لا،قالت:لوجيء بالميزان وجيء بك فلا تدري أيخف ميزانك أم يثقل أكان يسرك أنك فعلت تلك الفاحشة؟قال:لا،قالت:لو وقفت بين يدي الله للمساءلة،أكان