أيها المسلمون: في شهر رمضان يكثر المؤدون للصلاة وبخاصة صلاة النوافل كالرواتب والتراويح والقيام ، وهذا الإقبال فرصة للتنويع بين الأدعية والآثار والصفات الواردة في الصلاة ، فهناك العديد من أدعية الاستفتاح وهناك أنواع للتشهدات ، هذا فضلًا عن الأدعية الواردة في الركوع والسجود وختام الصلاة ومن اطلع على سبيل المثال على كتاب حصن المسلم وهو كتاب معروف ومتداول وجد مصداق ما ذكر آنفًا ، يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى: العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل مرة على وجه ، ومرة على الوجه الآخر ، فهنا الرفع ورد إلى حذو المنكبين ، وورد إلى فروع الأذنين ، وكل سنة ، والأفضل أن تفعل هذا مرة وهذا مرة ليتحقق فعل السنة على الوجهين ، ولبقاء السنة حية ، لأنك لو أخذت بوجه وتركت الآخر مات الوجه الآخر ، فلا يمكن أن تبقى السنة حية إلا إذا كنا نعمل بهذا مرة وبهذا مرة ، ولأن الإنسان إذا عمل بهذا مرة ، وبهذا مرة صار قلبه حاضرًا عند أداء السنة بخلاف ما إذا اعتاد الشيء دائمًا فإنه يكون فاعلًا له كفعل الآلة عادة ، وهذا الشيء مشاهد ، ولهذا من لزم الاستفتاح بقوله"سبحانك الله وبحمدك"دائمًا تجده من أول ما يكبر يشرع .."سبحانك الله وبحمدك"من غير شعور لأنه اعتاد ذلك لكن لو كان يقول هذا مرة ، والثاني مرة صار منتبهًا ، ففي فعل العبادات الواردة على وجوه متنوعة فوائد:
1/ إتباع السنة ،، 2/ إحياء السنة ، 3 / حضور القلب . ا هـ رحمه الله رحمة واسعة.
اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وسائر أعمالنا يا رب العالمين .
الخطبة الثانية:
عباد الله: يقول الحسن البصري رحمه الله: إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه ، يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته ، فسبق قوم ففازوا ، وتخلف آخرون فخابوا ، فالعجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون . ا.هـ .