فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 13021

حدثني أحد الأخوة بكلام عجيب كان له وقع في نفسي، قال أنه قرأ للشعبي رحمة الله كلامًا جميلًا قال فيه:"من ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه"، فما تركت بعدها صدقة، فأنا الفقير وأنا المحتاج؛ نعم والله أنا الفقير إلى عفو ربى، وأنا المحتاج إلى غفران الله جل وعلا لنفسي، كان ابن عمر رضى الله عنهما؛"يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا منعه أهله عنهم لم يتعشى تلك الليلة"، وجاء سائل إلى الإمام أحمد؛"فرفع إليه رغيفين كان يعدهما لفطره ثم نام جائعًا، ثم أصبح صائمًا"، وعُلم أن عائشة رضى الله عنها أم المؤمنين؛"أنفقت في يوم واحد 100 ألف درهم وهى صائمة، فقالت لها خادمتها؛ لو أبقيت لنا ما نفطر به اليوم، فقالت عائشة؛ لو ذكرتني لفعلت".

سبحان الله! ما هذه الروحانية العجيبة، وما هذا السمو المذهل في النفس الصائمة، حتى أنها تنسى حاجتها ومطالبها وكأنها لا تذكر إلا أمتها وحاجات الفقراء أو المحتاجين.

حديث التائبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت