ومما يشرع أيضًا الصدقة، فعن جعفر بن بركان قال: كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز في زلزلة كانت بالشام أن اخرجوا يوم الاثنين من شهر كذا وكذا ومن استطاع منكم أن يخرج صدقة فليفعل فإن الله تعالى يقول:( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى.
ومن المشروع في مثل هذه النوازل العامة القنوت في الصلوات لأهل النازلة كما قرره أهل العلم، فيقنت أهل النازلة، ويقنت لهم غيرهم، فإن لم تصدر الفتوى بالقنوت أو تأخرت فليدع المسلم لإخوانه في مواطن الدعاء.
نسأل الله تعالى أن يتولى المسلمين بحفظه، وأن يلطف بعباده، إنه هو الولي الحميد، والحمد لله رب العالمين.
... ... الخطبة الثانية
7)تداعي الجسد الواحد:
في هذه الكوارث، ينبغي على المسلمين أن يشعروا بإخوانهم الخائفين والمنكوبين.. وقد استنفرت الدولة وفقها الله أجهزتها المختلفة لإجلاء وإيواء الناس في تلك المناطق، وهذا واجب يجب على كل مسؤول أن يؤدي الأمانة فيه لإغاثة الملهوفين والمنكوبين.
كما يتأكد على الجميع التعاون مع الجهات الرسمية كالدفاع المدني والأمن العام وغيرها، في خطط الإجلاء، وتنظيم عمليات النزوح، وحفظ الأمن، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، لأن الأمن والسلامة مطلب الجميع.
وقد لفت نظري بالأمس أعداد من المتطوعين ممن قدموا من المدن المجاورة ليشاركوا في خدمة ساكني مخيمات الإيواء بقضاء حوائجهم وتقديم الماء والطعام، فجزاهم الله خيرًا وبارك فيهم. والمؤمنون كالجسد الواحد، يتداعى لبعضه بالحمى والسهر.
8)فر من الزلزال:
من فعل الأسباب أن من كان في محيط منطقة الخطر، عليه الانتقال عنها إلى منطقة آمنة، كما هي تعليمات الدفاع المدني، وهذا الأمر مشروع بل هو واجب عند تيقن الخطر، وهو لا ينافي التوكل على الله.