فهرس الكتاب

الصفحة 4939 من 13021

والله إنها لعظة وعبرة، قوم يأتيهم الزلزال وهم قبيل الفجر نائمون آمنون، (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون) ، تصور نفسك والأرض ترتج من تحتك، ماذا عساك أن تفعل؟.. لم لا تتعظ بما يحدث لغيرك؟ لماذا هذا الإصرار على معصية ربك؟

(أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ، أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ) .

نعم، نحن نخاف على أنفسنا وبلادنا من ذنوبنا، نخاف من انتهاك حرمات الله وحدوده، وتضييع أوامر الله تعالى وواجباته.. نخاف أن يؤاخذنا الله بتخلف بعضنا عن الصلوات، وإتيانهم الفواحش والمنكرات، وأكلهم الربا في المعاملات، وإفسادهم المرأة المسلمة وتغريبها، ومحاولات هدمهم لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو صمام أمان للبلاد والعباد.. وما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.

6)الالتجاء إلى الله بالعبادة والدعاء:

ومن ذلك الصلاة عند الزلازل، قال ابن قدامة:"يصلى للزلزلة كصلاة الكسوف، صلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة".اهـ

وقد ثبت عند البيهقي وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات، وقال:"هكذا صلاة الآيات". ولهذا يشرع لسكان العيص حفظهم الله وما جاورها أن يقيموا صلاة الزلزلة كما فعل ابن عباس، وهي ركعتان فيهما أربع ركوعات أو ست ركوعات، كصلاة الكسوف.

ومن ذلك التوبة من الذنوب والرجوع إلى الله.. ومن ذلك الذكر والدعاء والاستغفار، قال القسطلاني: ويستحب لكل أحد أن يتضرع بالدعاء عند الزلازل ونحوها كالصواعق والريح الشديدة والخسف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت