وفي العاصمة الباكستانية تواصلت العمليات طوال الليل والنهار لإنقاذ الضحايا بين ركام برجين سكنيين انهارا جراء الزلزال .
وبرزت المناطق الجبلية النائية كأشد المناطق حاجة إلى المساعدات ، خاصة وأن عمليات إجلاء الضحايا منها لا تكون إلا بالمروحيات .
وفي الجانب الصحي ، انتشرت الملاريا والأمراض أخرى في كشمير الباكستانية ، حيث انهارت الخدمات الصحية نتيجة الزلزال . وتسببت الجثث المتعفنة ومياه الصرف الصحي في تلوث نهر (نيلوم) وهو المصدر الرئيسي لمياه الشرب في العاصمة الإقليمية مظفر آباد.
وبعد وقوع الكارثة .. بدأت المعونات الدولية تتدفق ببطء ، وتمشي على استحياء إلى باكستان المسلمة ، فقدم الصليب الأحمر الدولي 157 ألف دولار فقط ، وقدمت أستراليا مساعدات طبية وإغاثية عاجلة بقيمة 387 ألف دولار أميركي. ثم أعلنت أمريكا وبريطانيا واليابان ودول حلف الناتو ودول أخرى تقديم مساعدات مالية وعينية وإرسال معدات وفرق إغاثة .
وقد أعلنت الأمم المتحدة أن كل الأموال التي قدمتها دول العالم المانحة لم تتجاوز 165 مليون دولار فقط ، لإغاثة قرابة الثلاثة ملايين مسلم باكستاني ، معظمهم من الأطفال.
معونات تافهة هي والله أقرب للهيلمة الإعلامية ، وذر الرماد على العيون ، بينما رأينا تسابق الدول والمنظمات إلى تقديم المعونات بالملايين لضحايا الإعصار الأمريكي ، فويل للمطففين .
أما المنظمات الإغاثية الإسلامية فقد كان دورها ضعيفًا ، بعد أن شلت حركتها ، وحوربت أنشطتها ، وأصبح كثير منها كبش فداء لما يسمى بالحرب على الإرهاب ، وقد أكد بعض المراقبين أن باكستان تدفع ثمن حظرها لمنظمات الإغاثة الإسلامية والعربية في السنوات الأخيرة والتي كانت تعمل في كشمير وأفغانستان انطلاقا من أراضيها . والله يعلم كم تخسر الأمة ، إذا نحي أهل الصلاح عن أرض الواقع .