عباد الله .. ما واجب المسلم تجاه هذه المصيبة التي وقعت لإخوانه؟
لا ريبَ أيها الأحبة أنَّ قِيامَ المسلمين بنَجدةِ المنكوبِين وإغاثةِ الملهوفِين ومَسح البؤسِ عن جبين البائِسين ممن نزَلت بهم هذه النوازلُ وحلَّت بديارِهم هذه الزلازل ؛ هو من أفضلِ الأعمال وأزكاها عند الله تعالى؛ لأنها مِن صنائعِ المعروف التي بيَّن رسولُ الله صلوات الله وسلامه عليه حُسنَ العاقبة فيها بقوله: (( صنائِعُ المعروف تقِي مصارعَ السّوء والآفاتِ والهلَكات، وأهلُ المعروف في الدنيا هم أهلُ المعروف في الآخرة ) ). والحديث أخرجه الحاكم عن أنسٍ رضي الله عنه وصححه الألباني في صحيح الجامع .
عباد الله .. وإننا إذ نتعاطف مع إخواننا المسلمين هناك ونتألّم أشدّ الألم لما حلّ بهم ونسأل الله تعالى أن يرحم ضعفهم ويرفع الضرّ والبأساء عنهم؛ فإنه يجب علينا وعليهم أن نحاسب أنفسنا، ونصحّح أوضاعنا، وأن نسعى جاهدين لإزالة المنكرات والفواحش التي هي سبب حصول البلايا والمحن. وقد روى الطبراني والحاكم وحسّنه الألباني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب الله) .