وهنا دعونا نتوقف معاشر المؤمنين لننبه على أوضاع الأمة اليوم فقد كثر فيها دعاة إتَّباع الشهوات واجلبوا على الأمة بخيلهم ورجلهم،فأينما نظر المرء وجد دعوة للشهوات: في القنوات الفضائية؛في الشبكة العنكبوتية،في الإعلانات التجارية،في الصحف والمجلات صور نسائية ومقالات فكرية؛ولما علم دعاة إتَّباع الشهوات أن العنصر الرئيس في كثرة أتباعهم هو إخراج المرأة وتبرجها،أخذوا يعملون على ذلك ليلًا ونهارًا،سرًا وجهارًا، وما ذلك إلا جزء من تنفيذ مقالة أحد مخططيهم الخبثاء الذي قال: كأس وغانية تفعل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف مدفع.. أعرفتم لما يركز أعداءكم أعداء دينكم و عفة أعراضكم على النساء ..؟.
فيا قوم والله إن استجبنا لهم زادت الأمة وهنًا على وهنها وضعفًا إلى ضعفها،فلا يغرنكم ما يرفعونه من ابتغاء مصلحة المرأة وتطويرها،فما عرفت الدنيا مجرم يعترف بجريمته صراحة ..فكيف بجريمة هدم أمة الإسلام.أيها الأحبة في الله أما يكفي الأمة من ذل وهوان أن ترى دماء أبنائها ونسائها بل وحتى أطفالها البرءاء تسيل على يدي أعداء الأمة في فلسطين والعراق وغيرها وهي أمة ذليلة أصابها الهوان،لا تستطيع نصرتهم..؟.
لقد عرف أعداء الإسلام أن التبعيِّة تعني الذِلة في الحياة الدنيا فأدخلوا أمة الإسلام في أنواع متعددة من التبعيِّة؛فمنها التبعيِّة الاقتصادية،والتبعيِّة التقنية..