ومن أنواعها إتباع الشياطين وأعوانهم من السحرة والكهنة قال العليم الخبير في ذم ذلك: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ..} (البقرة:102) .
ومن أنواعها إتباع ما كان عليه الآباء والأجداد ولو كان ضلالًا مبينًا قال الحق جل في علاه مبينًا ذلك النوع من التبعيِّة المقيتة والإصرار عليها: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} (لقمان:21) .
ومن أنواعها إتباع الهوى وتقديمه على إتباع شريعة الله قال العظيم سبحانه في ذم ذلك: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} (محمد:14) .
ومن أنواعها إتباع الشهوات حتى تجد أتباع هذا النوع يتخلى في سبيل تحقيق شهوته عن كرامته وعن إنسانيته بل وأحيانًا حتى عن دينه؛أخبرنا الله عن ذلك الصنف من الناس وجعل لهم علامة بارزة من العلامات ألا وهي تضييع الصلاة فقال في وصفهم: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّاإِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئً} (مريم:59-60) .؛