5)لقد تعلل بعض المحللين بهبوط قيمة الدولار، ولكن المتابع لنسب هبوط الدولار، يجزم أن هذا الأمر لا يمكن أن يبرر كل هذه الزيادة في الأسعار .. وتعلل بعضهم بارتفاع أسعار النفط وبالتالي ارتفاع أسعار الشحن ومدخلات الإنتاج عالميًا، فنقول: لقد وصل سعر البترول في العام الماضي إلى 85 دولار، ولم يحدث مثل هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
ومع هذا نقول: لو ثبت أن مرد ارتفاع الأسعار هو أمر عالمي من هبوط الدولار أو ارتفاع النفط ، فلا زلنا نؤمل خيرًا بولاة أمرنا وفقهم الله، وهم السباقون إلى ذلك، أن يحسنوا مستوى ودخل المواطن تبعًا لهذه المتغيرات العالمية.
6)رسالة إلى تجار المسلمين .
أيها التجار .. لقد جاءت شريعتنا العظيمة برحمة العباد، والراحمون يرحمهم الرحمن، والمحسنون جزاؤهم الإحسان .
التاجر المسلم ذو شفَقَة وعَطف بإخوانه المسلمين، لا يغالي في الرِّبح، ولا يبالغ في التكسُّب، ولا يرهق كواهل إخوانه ، فعَن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رحِم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشتَرى وإذا اقتَضَى ) )أخرجه البخاريّ.
هؤلاء التجار، أصحاب القلوبِ الرحيمة، هم المحظوظون بالرحمة، الموعودون بالبركةِ في أرزاقهم، والسعةِ في أموالهم، والصِّحةِ في أبدانهِم، والسعادة في نفوسهم .
أيها التجار، هذه الدولة المباركة، كم قدمت لكم من إعانات وتسهيلات في مصانعكم وشركاتكم ، فماذا قدمتم للوطن وأهل الوطن .
بعيدًا عن تعميم الأحكام نقول: إن كثيرًا من التجار وللأسف مارسوا أبشع العقوق للوطن وأهله، لا تسألهم عن توظيف الكوادر الوطنية وتشجيع الشباب بالمرتبات المناسبة، بل اسألهم عن دفع ما أوجب الله عليهم من زكاة المال، التي لو دفعت لأهلها لم يبق بيننا فقير .
ليعلم أهل الجشع من التجار أن الناس أحرار في معاقبتهم وترك سلعهم على أرفف المحلات حتى يعودوا إلى رشدهم، والبديل كثير بحمد الله .