عباد الله .. وأمام سعار الأسعار، يتساءل الكثير من الناس عن الحل لمواجهة هذه الآفة ومعالجتها للحد من انتشارها .. وهذه بعض الإشارات السريعة في الحل:
1)الواجب الأول يقع على عاتق الجهات المختصة التي أنابها ولي الأمر عنه في هذا الباب .. أن تنفض التراب عن نفسها وتشدد الرقابة على حركة الأسعار، وتعاقب المحتكرين ، وتضع الخطط والاحتياطات لسد حاجات الناس، وإزالة الضرر عنهم .
وإذا ثبت لدى الجهات المختصة احتكار التجار لبعض السلع أو الخدمات فإنه لا بد حينئذ من كسر طوق الاحتكار بقوة السلطان .
قال العلماء: إذا أخَذ وَليُّ الأمرِ بالتَّسعير لمصلحَةِ المسلمين وأمَرَ أهلَ السوق أن لا يبيعوا إلاَّ بسعر محدَّد بلا زيادةٍ ولا نقصان لم تجز مخالفتُه، ومن خالف استحقَّ التعزير .
2)لا بد من فتح المجال للمنافسة المشروعة، ولو بتشجيع الاستيراد إذا أدى الاحتكار المحلي إلى التضييق على الناس في السلع الضرورية .
إن سياسة فتح الحدود لاستيراد البضائع وإحداث المنافسة، تحقق التوازن بين العرض والطلب، واعتدال الأسعار .
3)لا بد من تقويم ممارسات وكلاء الشركات الكبار، والحد من التلاعب والاحتكار أو الإضرار بالمستهلك .
4)لا بد من رفع الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك، عبر الحملات والبرامج في وسائل الإعلام المختلفة .
للأسف الشديد أن سلوكنا الاستهلاكي وشراهتنا الشرائية, تجعلنا نهب في نوع واحد من السلع، وربما لا تسمح لنا أن نسأل عن الشيء و البديل المناسب عنه , وربما يرفع التاجر سعر سلعته، ونحن نستمر في شرائها ونكتفي بالحوقلة .
ولو أننا توقفنا عن شراء المنتج الذي زاد ثمنه لم تستمر الزيادة، ولم يتلاعب بنا التاجر الوكيل، ولا الشركة المنتجة للسلعة.