سكرة الموت
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله علام الغيوب ،حدد الآجال بزمن مضروب فتنبه لها العاقل وغفل عنها اللعوب،أحمده سبحانه وأشكره على جزيل عطائه وبذله الموهوب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له لايؤمل سواه في هول الخطوب ولا يرتجى غيره لتفريج الكروب وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله سعى في تبليغ دعوة ربه بجهد دؤوب ، ففتح به الله الأعين والآذان ونور بدعوته القلوب ،فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله يقول ربكم جل في علاه: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .لاشيء مما ترى تبقى بشاشته..يبقى الإله ويفنى المال والولد..لم تغنى عن هرمز يوما خزائنه..والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا..ولاسليمان إذ تجري الرياح له..والإنس والجن فيما بينها ترد..أين الملوك التي كانت لعزتها..من كل أوب إليها وافد يفد..حوض هنالك مورود بلا كذب..لابد من ورده يومًا كما وردوا.