فهرس الكتاب
فمن ذا الذي تنبه لذلك فأعد العدة أكثر من صلاة الليل أكثر من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل أكثر من الصيام أكثر من الصدقة ، أيها الأخ الحبيب إنها فرصتك للنجاة فلا تفرط فيها قدم لنفسك بدلاًٍ من أن تقعد هناك رهين عملك تنتظر من يتصدق عليك من الأهل والأولاد والأحباب ولأقرباء ولا تدري هل يذكرون أم لا يذكرون ؟ وإذا أردت أن تعرف ذلك تأمل في حالك أنت مع من مات من أقربائك وأحبابك كم أهديت لهم في قبورهم بعد موتهم ؟ وهكذا من بعدك إن لم يكونوا أبخل منك بذلك عليك لما فتح على الناس من الشهوات والمغريات والملهيات والمشغلات ، أخي الحبيب يامن هو على موعد مع الموت إذا رأيت رجلًا ينتظر من الناس أن يعمروا له بيتًا بينما هو لا يسعى في عمارته ألا تطلق عليه بأنه عاجز ، وقد يجد من يبني له وقد لا يجد وقد سمى الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه من يفرط في الإعداد لسكرة موته بالعاجز يوم أن قال فيما أخرجه الترمذي: (( الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ) ) (7) .