فهرس الكتاب
فكن يا رعاك الله ممن يبني بيت سعادته في الآخرة بنفسه قدم لنفسك قبل أن تفجأك السكرة وتذرف العبرة أعمل ليوم تضحك فيه وكل من حولك يبكي أحرص على أن تجعل لنفسك نهرًا جاريًا من الحسنات يصب بعد موتك في موازين حسناتك وأفضل طريق لذلك الدعوة إلى الله الدلالة على سبل الخيرات فأنت لو علمت رجلًا آية من كتاب الله وظل يتلوها ويعلمها الناس كان ذلك في ميزان حسناتك إلى يوم القيامة قإن لم تكن تجيد ذلك فادعم حلقات تحفيظ القرآن بما تستطيع تكسب أجرها ، علم ما تستطيع من العلم فإن لم تستطع ذلك فاطبع الكتب و المطويات النافعة أو ابتاعها واهدها للناس ، قم بتوزيع الأشرطة الإسلامية المؤثره وانشرها في المجتمع فرب رجل واحد استفاد منها فعاد إلى ربه وأناب وأصبح داعية إلى الله فكسبت أجره أفعل ذلك وأنا ضامن لك بأجرك العظيم المتصل من عند الله ثقة بما أخبرنا به من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى يوم أن قال فيما أخرجه مسلم في الصحيح: (( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) ) (8) . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} (9) .
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يرتجى ولاند له يبتغى وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله المجتبى ونبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأطهار الحنفاء .