فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 13021

أمة المحبة والوئام حديثنا في يومنا هذا عن أمر لما فقد في المجتمع ظهر التدابر والتقاطع وظهرت الشحناء والتصرفات الرعناء ووهنت صلات المجتمع بعضه ببعض وضعف التماسك بين أفراد المجتمع الذي يطلبه ديننا وعقيدتنا ، هذا الأمر هو من أهم دعائم التماسك الاجتماعي ويحتاجه المرء في كافة صلاته الاجتماعية سواء على مستوى صلاته بأهله في بيته أو في علاقاته بجيرانه في حيه أو مع زملاء عمله أو مع كافة المسلمين ، هذا الأمر هو سلامة صدر المؤمن على أخيه المؤمن فأساس تعامل المؤمنين بعضهم مع بعض هو الرحمة وضع هذه القاعدة ربنا وخالقنا جلَّ قدره في قرآن يتلى إلى يوم القيامة حيث قال: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ..} فكيف تأتي الرحمة من قلب ملء غيظًا وحقدًا ، أما علم أولئك الذين يتميزون غيظًا على إخوانهم المؤمنين أن من صفات العباد المؤمنين التي أثنى الله بها على عباده في كتابه حرصهم على سلامة صدورهم على إخوانهم المؤمنين فإن لم يعلموا فليستمعوا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت