فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 13021

أيها الأحبة في الله هاكم مثال على التطبيق العملي لسلامة الصدر يضربه لنا الصديق رضي الله عنه فقد تكلم مع المتكلمين في حادثة الإفك صحابي اسمه مسطح وكان قريبًا لأبي بكر وكان الصديق يحسن إليه ، فإذا به يجده يتلكم مع الناس في أثمن ما يملك الرجل وجده يتكلم في عرض ابنته الطاهرة المبرأة من فوق سبع سماوات فلما نزلت البراءة من الله للصديقة بنت الصديق زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أراد الصديق أن يقطع ما كان له من إحسان على مسطح ولكن ذلك العمل لم يكن يناسب تلك النفوس الطاهرة والنجوم التي يقتدى بها فنزل العتاب الرباني لأبي بكر في قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فاستجاب الصديق له استجابة فورية وقال بلى والله أحب أن يغفر الله لي وأعاد إحسانه لمسطح.أمة الإسلام إن العفو عز في الدنيا لا كما يتصوره بعض الناس بأنه ذلة ونقص مكانة ، أخبر بذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) )مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت