يسمعوا إلى الحبيب المصطفى وهو يقول: (( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) ) (10) ، عجبًا لهم كيف أبو؟ عجبًا لقاطع الرحم كيف غفل عن قول خير الورى: (( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ ) ) (16) .عجبًا له كيف أبى؟ عجبًا لعاق والديه أو أحدهما كيف نسي قول الهادي البشير: (( رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ ) ) (17) ،عجبًا له كيف أبى؟عجبًا لنساء خرجن للعمل طلبًا للدنيا والتكثر من المال وأهملنا بيوتهن وأطفالهن ورمين بهم إلى الخادمات عجبًا لهن كيف لم يلتفتن لقول الصادق المصدوق: (( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ... وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ) ) (11) ،عجبًا لهن كيف أبين؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ) (12) .
الخطبة الثانية
الحمد لله وسع كل شيء رحمة وعلمًا ، يغفر للعبد إذا تاب وأناب إليه كل خطيئة و ذنبًا أحمده سبحانه وأشكره لا يعجل على عبده بالعقوبة بل يمهله ليعود عن كل معصية وإثماَ ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ندًا وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله أكمل البرية خلقًا وأزكاها نفسًا وأطهرها قلبًا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .