فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 13021

ثَلَاثَ مِرَارٍ يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مِرَارٍ فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ )) وما أعجب ما نرى في هذا الزمان حيث يحقد الرجل على أخيه بغير أذية منه بل هو الحسد لما أنعم الله عليه به من الخير ، ثم ينشر عنه الشائعات والأقاويل لينفر الناس منه ، وأعجب من ذلك رجل وصله حديث عن رجل مسلم فأخذ منه موقفًا وملأ قلبه عليه غضبًا دون أن يتأكد من صحة ما نقله الناقل ، وتعظم المصيبة إن كان مثل ذلك يحدث بين من يرى الناس فيهم أنهم أهل الصلاح والدعوة إلى الله. أيها الأحبة في الله إن من الناس من يكظم غيظه لا للعفو ولكن عياذًا بالله ليتحول لما هو شر منه ، فقد يكظم الإنسان غيظه دون أن يطهر صدره منه فتظل مراجل الحقد والضغينة تفور في صدره فيتحول غيضه الفائر إلى إِحْنَة متأججة ، ويستحيل غضبه الظاهر إلى حقد دفين والغضب والغيض أطهر وأنظف من الحقد والضغينة . إن الغيظ وقر ثقيل على النفس حين تكظمه وشواظ يلفح القلب ودخان يعمي البصيرة أما حين تصفح النفس ويعفو القلب فهو الانطلاق من ذلك الوقر والرفرفة في أفاق النور والبرد على القلب والسلام على الضمير ، هذا هو الشعور بالإحسان الذي يشعر به العبد المسلم وهو يصفح عن أخيه.أعوذ بالله من الشيطان لرجيم:..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت