فهرس الكتاب

الصفحة 5002 من 13021

وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.اللهم طهر قلوبنا من الحقد والغل واجعلها يا ربي بيضاء نقية أبرد من الثلج وأبيض من اللبن على عبادك الصالحين وهب لنا من لدنك رحمة وأنت خير الراحمين

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنه لو لم يكن في الحقد والشحناء إلا ما رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ) )لو لم يكن فيها إلا هذا لكفى فما بالكم بما يسببه الحقد لصاحبه من اضطراب عصبي وقلق نفسي وسهر لليالي يفكر كيف يفرغ هذا الحقد كيف ينتقم لنفسه وإذا رأى من يحقد عليه احمر وجهه وانتفخت أوداجه وطار الشيطان إلى دماغه،يفكر كيف يلقاه أيحد فيه عينيه أم يمط شفتيه أو لا يسلم عليه بيديه ، يظل في دوامة تتنازعه الأفكار الشيطانية والوساوس العدوانية ، بينما الذي عفا وصفح يتمتع باستقرار نفسي وهدوء عصبي ابتسامته لا تفارق وجهه كأنها مرآة تعكس صفاء قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت