فهرس الكتاب

الصفحة 5003 من 13021

أمة الصفاء والإخاء هاكم علاجًا ناجعًا مجربًا يصفي القلب ويريح النفس ويذهب كيد الشيطان، هذا العلاج هو أن يستغفر العبد الذي يجد في صدره شيء على أخيه لمن أغضبه ويدعوا لمن يحقد عليه مع استمرار هذا الأمر والدعاء له كل ما وحجد في صدره عليه سيزول بإذن الله ما يجده في صدره؛ وذلك أن ما يجده العبد المسلم على أخيه في قلبه إنما هو من كيد الشيطان، فإذا وجد الشيطان أنه كلما زاد في كيده زدت أنت في دعائك واستغفارك لأخيك وبك ملك موكل بك يقول أمين ولك مثل ذلك لأنك تدعوا له بظهر الغيب، فإن الخبيث سينصرف عنك لأنه يرى أن صفقته في التحريش بينكما خاسرة، ثم إن من علاج ذلك أيضاَ كثرة ذكر الله لأن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم واضعًا خرطومه فيه فإذا ذكر الله خنس وإذا نسي رجع، وأخيرًا ليتفكر ذلك الذي حمل الظغينة على أخيه هل حملها من أجل دنيا؟ فإن كانت من أجل دنيا فإن الدنيا عرض زائل لا تستحق الغضب من أجلها، أما إذا كان من أجل الآخرة فإن للغضب لله ضوابط وأسس وكم من الناس سول لهم الشيطان أن غضبهم لله بينما كان حسدًا ولهوى في أنفسهم فإن كان لله فليمض الإنسان غضبه لكن ليكن عالمًا بما يفعل لا أن يتصرف عن جهل أو حسب مقالة الناس والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت