فهرس الكتاب

الصفحة 5016 من 13021

لهذا الدين أمرًا مزاجيًا فهم إن كان أحدهم في راحة وطمأنينة وسعة رزق قام وصلى وحرص على الوفاء لهذا الدين أما إن كان والعياذ بالله مريضًا أو به بلاء أو محنة ترك الوفاء للدين فتجده نسي الوفاء للدين فيترك الصلاة ويرتكب المنكرات وأمثال هذا الصنف من الناس وصفهم الله بقوله: { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} (4) .وهناك من يكون في الطرف المقابل فهو إذا أصابته المصيبة قام يدعو ربه قانتًا مخبتًا ويلتزم المسجد ويلازم المصحف والذكر فإذا تبدل حاله وجاءه الفرج من بعد الضيق بدل حاله والعياذ بالله فتجده حل مكان الطاعة معصية ومكان المعروف منكرًا ومكان الالتزام تفريطًا ومثل هذا الصنف من الناس يخبر الله عنه في الكتاب المنزل بقوله: { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت