فهرس الكتاب
واليوم وفي الخطبة الثالثة عشر من هذه السلسلة نقف مع دلالة الحمد لله على توحيد الإلهية، فكم من الناس اليوم إذا نجح ابنه في امتحان أو حصل على قطعة أرض منحة أو قُبل ابنه في الجامعة أو شفي ابنه من مرض ونحو ذلك يتوجه لمن جعله الله سببًا لقضاء تلك الحاجة بقلبه وبلسانه يشكره ويثني عليه في كل مجلس من المجالس فلان قضى لي حاجتي،بل قد يقول:لولا فلان لم تقضى حاجتي -عياذًا بالله-،وينسى أن الله جل في علاه هو المنعم المتفضل عليه بكل نعمة يعيشها يغفل عن قول الله: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} (النحل:53) . ولما كان الحمد عباده فلا يجوز أن تصرف لغير الله ، لايعني ذلك أيها الأحبة في الله أن لا نشكر الناس،فهذا ليس من خلق الإسلام كيف والله جل في علاه يقول: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن:60) .