فهرس الكتاب
فهل تأملت أخي الحبيب يا من تقرأ الفاتحة صباح مساء في كل ركعة من ركعات صلاتك في هاذين الاسمين العظيمين لربك جل جلاله ؟. هل تأملت في دلالاتها على سعة رحمة الله ؟. نعم والله إن رحمة الله واسعة أخبرنا عن ذلك ربنا بقوله: {...وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} (الأعراف:156) . أسمعت أخي إلى سعة رحمة الله؟. ولكن تأمل من يستحقها من ينالها: {...فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} .فماذا تنتظر أخي هيا لتتصف بتلك الصفات التي استحقت بفضل الله أن تدخل ضمن رحمة الله الواسعة. هيا لتدخل ضمن من يستغفر لهم حملة عرش الرحمن كما أخبر بذلك ربك بقوله: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (غافر:7) .فهيا بنا لتوبة نصوح ولنسلك سبيل النجاة سبيل الرحمن.أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ الزُّهْرِيِّ قال أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) (البخاري،الأدب،ح(5541 ) ) .