فهرس الكتاب
ولا يستنكف ويستكبر عن عبادة ربه إلا جاهل غبي محروم وفي الآخرة شقي معذب في نار تدوم: { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينً } (النساء:174) . العبودية لله هي أشرف المقامات وصف الله بها خير خلقه في مقام الإسراء والمعراج فقال: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ.. } (الإسراء:1) .ووصفه بها حال الوحي فقال: { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } (النجم:10) .ووصف العظيم بها عباده الذين اصطفاهم وعصمهم من الشيطان فقال: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلً } (الإسراء:65) .ومما زادني فخرًا وتَيْهًا..وكدت بأصبعي أطأ الثريا..دخولي تحت قولك ياعبادي..وأن صيَّرت أحمد لي نبيًا.فإلى من يبحثون عن الوجاهات والدرجات نقول لهم هنا والله الرفعة هنا العزة هنا المنعة هنا المتعة في العبودية لله الواحد الأحد: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ } (الأنبياء:106) .