فهرس الكتاب
وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأْتِينِي فَقُلْتُ أَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِآخِرَتِي قَالَ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ لِي إِنِّي فَاعِلٌ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ )) أخرجه الإمام أحمد،وفي رواية مسلم أسألك مرافقتك في الجنة.همم عالية عرفت قيمة الدنيا فقامت تعلن عبوديتها لله ورغبتها فيما عنده،لم تتعلق قلوبهم بالدنيا وزخرفها وإنما تعلقت بمن عنده من نعيم سرمدي لايزول ولايحول. أخي الحبيب هل علمت أن السجود هو موطن إجابة الدعوة؟؛ أخرج الإمام مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( ...وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ ) ) (مسلم،الصلاة،ح(738 ) ) . وكم لدعوة السجود يا عباد الله من دور في تاريخ هذه الأمة فهذا صلى الله عليه وسلم يخرج يوم بدر يريد عيرًا لقريش فيفجأ بدلًا من العير بالنفير!.وإذا به يواجه جيشًا أضعاف جيشه فماذا يعمل؟.لجأ للسجود والتذلل لله الواحد الأحد،فأمضى ليلته تلك كلها يصلي ويمرغ وجهه الشريف في التراب ذلًا لربه وخالقه بعد أن أخذ بالأسباب،فما كانت النتيجة؟كانت مددًا من السماء ملائكة من مختلف السموات جبريل من السابعة وحيزوم من الرابعة وهكذا،وكتب الله النصر لعباده المؤمنين وما النصر إلا من عند الله.