فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 13021

وفي عصر المماليك اجتاح التتار الدولة الإسلامية من شرقها إلى غربها ودخلوا بغداد وقتلوا الخليفة واستولوا على الشام ووقفوا على حدود مصر بقيادة طاغيتهم هولاكو،وأرسلوا يطلبون من حاكم مصر في ذلك الوقت الملك المظفر قطز التسليم أو أن يحل به ما حل بمن قبله،فاستشار من حوله فأشاروا بالتسليم،لكن الله قذف في قلبه يقينًا بخالقه،فأبى وجمع الجيوش وأخذ بأسباب النصر المادية وكان في يوم جمعة من رمضان،ثم بعد ذلك وقبل المعركة سجد لله وأخذ يعفر وجهه ذلًا لربه ويقول:اللهم انصر عبدك قطز،اللهم انصر عبدك قطز،فكانت عين جالوت وانتصر العباد المؤمنون وأهلك الله هولاكو،وعاد التتار الغزاة الذين أتوا لمحق الإسلام وأهله يدخلون في دين الله أفواجًا،كل ذلك بسبب سجدة صادقة ملؤها الذل لله رب العالمين.فقلي بربك أخي هل سجدت لله مثل تلك السجدة لمواجهة صعوبة من صعوبات الدنيا؟.يقول العظيم جل شأنه ممجدًا للساجدين {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَآءَ الليلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ الأَخِرَةَ ويرجو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذينَ يَعْلَمُونَ والذينَ لايعلمونَ إنما يتذكرُ أُوْلُوا الأَلبابِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت