فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 13021

(الخطبة الثانية) إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا،وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.أما بعد:فكم من الناس يا عباد الله يسجد في هذا الزمان وقد حرم والله لذة عظيمة كم منا يسجد وهو في غفلة ساه،كم من الناس تجده واضعًا جبهته على الأرض لكن قلبه مشتت بأفكار الدنيا،فما يعقل عمله وعبادته التي هو فيها؛وإن مما يعين على التلذذ بالسجود أن يستحضر الإنسان حال الناس كيف يتذلل بعضهم للمدير أو الوزير أو الأمير من أجل دنيا فانية وعرض زائل فيقول لنفسه يا نفس هذا ربي ورب الكون كله،يانفس هذا الذي خلقني ورزقني وعافاني وأعطاني،يانفس هذا الذي بيده أجلي ورزقي وسعادتي متى ما رضي عني سعدت في الدنيا والآخرة فهو والله أحق بالتذلل له،أن يستشعر أن أثر السجود هو العلامة التي يعرفه به نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مِنْ السُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنْ الْوُضُوءِ ) )أخرجه الترمذي وقال حَسَنٌ صَحِيحٌ (الترمذي،الجمعة،ح(552 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت