فهرس الكتاب
فيا عبد الله قلي بربك كم يساوي عتقك من النار في يوم القيامة يوم يعاين المرء الهول أمام ناظريه يتمنى أن لو يفتدي نفسه من عذاب الناربأمه وأبيه وبزوجته وبنيه وبالناس أجمعين،يتمنى لو كانت له الدنيا بأسرها فيقدمها فكاكًا لرقبته من النار: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِوَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِوَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِوَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِكَلَّا إِنَّهَا لَظَىنَزَّاعَةً لِلشَّوَىتَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىوَجَمَعَ فَأَوْعَى } ( المعارج:11-18) ؛أخي الحبيب هاهي الفرصة تلو الفرصة بين يديك لتنجو بعبادة بسيطة في فترة وجيزة فماذا تنتظر؟.فربك وخالقك أرحم بك من أمك بل أرحم بك من نفسك،فرب عين دامعة أو ركعة خاشعة أو دعوة صادقة كانت سببًا في فكاك رقبة صاحبها من النار، فيا باغي الخير أقبل فإن لك شرفًا في الأرض وشرفًا في السماء.فاحرص أخي الحبيب أنت وحَرِّص أهلك وولدك على قيام الشهر من أوله حتى تحصل على هذه الفرصة العظيمة،واعلم رحمني الله وإياك أن قيام الليل يحصل بقيامك مع الإمام حتى ينصرف أخبر بذلك الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله: (( مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ ) ) (البخاري،الإيمان،ح36) . {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } (الحديد:16) .
الخطبة الثانية