فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 13021

معاشر المؤمنين وإن في فقد مراقبة الجليل العظيم سبحانه في السر خسارةٌ عظيمةٌ قد لا تنفع معها الكثير من الحسنات الظاهرة ؛ عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) (ابن ماجة،الزهد،ح(4235) وصححه الألباني). الله أكبر ما أشدها من خسارة أترضى أخي أن تأتي بمثل تلك الحسنات العظام من صلاة وصيام وحج وقراءة قرآن ثم تنسف أمام ناظريك من أجل مواقف ضَعُفَتْ فيها رقابة الله في نفسك؟.هل لي أخي أن أقترح عليك من الآن ومن هذا الشهر الذي تجاب فيه الدعوة ومن هذا اليوم الذي ميزه الله بساعة الإجابة أن تبتهل وتتضرع لربك جل في علاه أن يصلح سريرتك وأن يرزقك خشيته في السر والعلن؟. { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (البينة:7) .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت