فهرس الكتاب
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد:فاتقوا الله معاشر الصائمين واغتنموا هذا الشهر العظيم لتخرجوا بثمرة التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة:183) . أيها الأحبة في الله إن القلب ليعتصر ألمًا على قوم من الصائمين حصروا رقابة الله وخشيته في عبادة الصيام فقط فتجده ينظر لفحش القنوات وهو صائم، وتجده يغش ويكذب وهو صائم!. وتجده قد يضيع الصلوات المكتوبات وهو صائم!. فأقول لمثل هذا قلي بربك أي تقوى أحدثها عندك الصيام؟. ومنهم من قصرها على نهار رمضان فهو يفطر على ما حرم الله من سيجارة أو نحوها وأحيانًا تستمر معه المراقبة والخشية إلى ما بعد التراويح فيمضي ليله متنقلًا بين فحش القنوات أو مواقع السوء على شبكة المعلومات الدولية، فنقول لمثل هذا أي تقوى أحدثها الصيام عندك؟. أقول لأولئك القوم وأمثالهم إني أناديكم نداء المحب المشفق وأرجوكم ثم أرجوكم أن تغتنموا شهر الرحمة شهر الخشية لتعظيم الله في قلوبكم ورقابته عليكم، أقول لهم ألا تستشعروا أبواب الجنة المفتحة لكم ما بالكم كيف تزهدون فيها؟.